الخميس، 7 يوليو 2016

قانون رقم 94 لسنة 2003 بإنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان



باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه ، وقد أصدرناه :
 ( المادة الأولى )
ينشأ مجلس يسمى ( المجلس القومى لحقوق الإنسان) يتبع مجلس الشورى ، ويهدف إلى تعزيز وتنمية حماية حقوق الإنسان ، وترسيخ قيمها ، ونشر الوعى بهـا ، والإسهام فى ضمان ممارستها .
وتكون للمجلس الشخصية الاعتبارية ، ويكون مقره الرئيسى فى مدينة القاهرة ، وله الحق فى فتح فروع وإنشاء مكاتب فى محافظات الجمهورية ويتمتع المجلس بالاستقلال فى ممارسة مهامه وأنشطته واختصاصاته .

( المادة الثانية )
يشكل المجلس من رئيس ونائب للرئيس وخمسة وعشرين عضواً من الشخصيات العامة المشهود لها بالخبرة والاهتمام بمسائل حقوق الإنسان ، أو من ذوى العطاء المتميز فى هذا المجال .
ويحل نائب رئيس المجلس محل الرئيس فى حالة غيابه .
ويصدر بتشكيل المجلس قرار من مجلس الشورى لمدة ثلاث سنوات .
( المادة الثالثة )
يختص المجلس فى سبيل تحقيق أهدافه بما يأتى :
1-          وضع خطة عمل قومية لتعزيز وتنمية حماية حقوق الإنسان فى مصر ، واقتراح وسائل تحقيق هذه الخطة .
2-    تقديم مقترحات ، وتوصيات إلى الجهات المختصة فى كـل ما من شأنه حماية حقوق الإنسان ، ودعمها ، وتطويرها إلى نحو أفضل .
3-    إبداء الرأى والمقترحات والتوصيات اللازمة فيما يعرض عليه أو يحال إليه من السلطات والجهات المختصة ، بشأن المسائل المتعلقة بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها .
4-    تلقى الشكاوى فى مجال حماية حقوق الإنسان ، ودراستها وإحالة ما يرى المجلس إحالته منها إلى جهات الاختصاص مع متابعتها ، أو تبصير ذوى الشأن بالإجراءات القانونية الواجبة الاتباع ومساعدتهم فى اتخاذها ، أو تسويتها وحلها مع الجهات المعنية .
5-    متابعة تطبيق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ، والتقدم إلى الجهات المعنية بالمقترحات والملاحظات والتوصيات اللازمة لسلامة التطبيق .
6-    التعاون مع المنظمات والجهات الدولية والوطنية المعنية بحقوق الإنسان فيما يسهم فى تحقيق أهداف المجلس وتنمية علاقاتها به .
7-    المشاركة ضمن الوفود المصرية فى المحافل ، وفى اجتماعات المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان .
8-    الإسهام بالرأى فى إعداد التقارير التى تلتزم الدولة بتقديمها دورياً إلى لجان وأجهزة حقوق الإنسان ، تطبيقاً لاتفاقيات دولية ، وفى الرد على استفسارات هذه الجهات فى هذا الشأن .
9-    التنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية بحقوق الإنسان ، والتعاون فى هذا المجال ، مع المجلس القومى للمرأة ، والمجلس القومى للطفولة والأمومة وغيرهما من المجالس والهيئات ذات الشأن .
10-  العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان ، وتوعية المواطنين بها ، وذلك بالاستعانة بالمؤسسات والأجهزة المختصة بشئون التعليم والتنشئة والإعلام والتثقيف .
11-    عقد المؤتمرات والندوات وحلقات النقاش فى الموضوعات المتعلقة بحقوق الإنسان أو فى الأحداث ذات الصلة بها .
12-  تقديم المقترحات اللازمة لدعم القدرات المؤسسية والفنية فى مجالات حقوق الإنسان بما فى ذلك الإعداد الفنى والتدريب للعاملين فى مؤسسات الدولة ذات الصلة بالحريات العامة ، وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، والثقافية ، وذلك لرفع كفاءاتهم .
13-    إصدار النشرات والمجلات والمطبوعات المتصلة بأهداف المجلس واختصاصاته .
14-     إصدار تقارير عن أوضاع وتطور جهود مصر فى مجال حقوق الإنسان على المستوى الحكومى والأهلى .
 ( المادة الرابعة )
      على أجهزة الدولة معاونة المجلس فى أداء مهامه ، وتيسير مباشرته لاختصاصاته، وتزويده بما يطلبه من بيانات أو معلومات تتصل بهذا الاختصاص.
وللمجلس دعوة أى ممثل لهذه الأجهزة للمشاركة فى أعمال المجلس واجتماعاته دون أن يكون له حق التصويت .
( المادة الخامسة )
يستعين المجلس بعدد كاف من العاملين المؤهلين ، ويلحق به من الخبراء والمتخصصين من يلزم لأداء مهامه والنهوض باختصاصاته .

( المادة السادسة )
يجتمع المجلس بدعوة من رئيسه مرة على الأقل كل شهر ، وكلما دعت الحاجة إلى ذلك ، وتجب دعوته إلى الاجتماع إذا طلب ذلك ثلث أعضائه .
ويكون اجتماع المجلس صحيحاً بحضور ثلثى أعضائه ، وتصدر قراراته بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين ، وعند التساوى يرجح الجانب الذى منه الرئيس .
ولرئيس المجلس أن يدعو لحضور اجتماعاته من يرى الاستعانة برأيه أو خبرته فى موضوع مطروح للبحث أو المناقشة دون أن يكون لـه حق التصويت .
( المادة السابعة )
لرئيس الجمهورية أن يحيل إلى المجلس ما يراه من موضوعات تتصل باختصاصاته ، وذلك لدراستها وإبداء الرأى فيها ، وله دعوته للاجتماع إذا رأى حاجة لذلك .
 ( المادة الثامنة )
تشكل بالمجلس لجان دائمة – من أعضائه – لممارسة اختصاصاته ، وذلك على النحو الآتى :
1-             لجنة الحقوق المدنية والسياسية .
2-             لجنة الحقوق الاجتماعية .
3-             لجنة الحقوق الاقتصادية .
4-             لجنة الحقوق الثقافية .
5-             لجنة الشئون التشريعية .
6-             لجنة العلاقات الدولية .
وللمجلس إنشاء لجان دائمة أخرى من أعضائه ، بقرار يصدر بأغلبية ثلثى أعضائه .
ويتولى أمانة كل لجنة أحد أعضاء المجلس ، ويجوز للجنة أن تستعين بمن ترى وجهاً للاستعانة بخبراته عند بحث أى من الموضوعات المنوطة بها ، دون أن يكون له حق التصويت .
( المادة التاسعة )
يكون للمجلس أمين عام ، يختص بتنفيذ قرارات المجلس ، والإشراف العام على الأمانة الفنية وشئون العاملين ، والشئون المالية والإدارية بالمجلس وفقاً للوائحه .
ويصدر المجلس قراراً بتعيين الأمين العام من بين أعضاء المجلس أو من غيرهم ، ويكون تعيينه لذات مدة المجلس ، وإذا كان الأمين العام من غير أعضاء المجلس يكون له حضور جلساته دون أن يكون له حق التصويت .
( المادة العاشرة )
رئيس المجلس هو الذى يمثله أمام القضاء وفى صلاته مع الغير .
( المادة الحادية عشرة )
تكون للمجلس موازنة مستقلة تشتمل على إيراداته ومصروفاته ، وتبدأ السنة المالية وتنتهى مع بداية ونهاية السنة المالية للدولة .
( المادة الثانية عشرة )
تتكون موارد المجلس مما يأتى :
1-             الاعتمادات التى تخصص للمجلس فى الموازنة العامة للدولة .
2-             الهبات والمنح والإعانات التى يقرر المجلس قبولها بأغلبية ثلثى أعضائه على الأقل .
3-     ما تخصصه الدولة للمجلس من منح أو إعانات ، تقرر اتفاقيات دولية مبرمة معها توجيهها إلى مجالات حقوق الإنسان .
وينشأ حساب خاص لحصيلة هذه الموارد فى أحد البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزى المصرى ، ويراعى ترحيل الفائض من هذا الحساب فى نهاية كل سنة مالية إلى موازنة المجلس للسنة التالية .
( المادة الثالثة عشرة )
يضع المجلس تقريراً سنوياً عن جهوده ونشاطه ، يضمنه ما يراه من اقتراحات فى نطاق اختصاصاته ، ويرفع المجلس تقريره إلى رئيس الجمهورية ، وإلى كل من رئيسى مجلسى الشعب والشورى .
( المادة الرابعة عشرة )
يصدر المجلس لائحة لتنظيم العمل به ، ولائحة لتنظيم أمانته الفنية وشئون العاملين والشئون المالية والإدارية وذلك دون التقيد بالنظم الحكومية .
( المادة الخامسة عشرة )
ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل بـه اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره .
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها.
صدر برئاسة الجمهورية فى 19 ربيع الآخر سنة 1424هـ
(الموافق 19 يونيه سنة 2003م ) 
       ( حسنى مبارك )



المذكرة الإيضاحية
لمشروع قانون إنشاء المجلس القومى لحقوق الإنسان
----
كرم الله الإنسان ، وخلقه فى أحسن تقويم ، ونفخ فيـه من روحه وأسجد له ملائكته ، وعلمه ما لم يكن يعلم ، وأفاضت الرسالات السماوية فى تقرير حقوقه ، وصون كرامته ، كآدمى أيا كان جنسه أو أصله أو لغته أو لونه أو عقيدته ، وبلغت حقوق الإنسان مبلغ الضرورات والحتميات من أجل صلاح حال الفرد والمجتمع .
قال تعالى : " ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا" .
وامتثالاً لما أوصت به الرسالات السماوية من تكريم الإنسان واحترام حقوقه وحرياته ...
واستلهاماً لتاريخ شعبنا ، وحضارته القائمة منذ فجر التاريخ على هذه الأرض الخالدة ...
وإدراكاً وعرفاناً بفضائل الحرية والمساواة ، والتعاطف والإخاء ، والتسامح والاعتدال ، وتحريم الظلم ورفض البغى .. والاستمساك بالحق والعدل وسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان ...
واتساقاً مع أحكام الدستور الذى سجل تلك الحقوق والحريات وفرض ضماناتها ،  واعتبر فى المادة 57 منه – العدوان عليها جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، فلا يتحرر مرتكبها من مسئوليته التى لا يمحوها زمن أيا كان مداه ، والذى أورد فى وثيقة إعلانه أن : "كرامة الفرد انعكاس طبيعى لكرامة الوطن ، ذلك أن الفرد هو حجر الأساس فى بناء الوطن ، وبقيمة الفرد وبعمله وبكرامته تكون مكانة الوطن ، وقوته، وهيبته ، وأن إنسانية الإنسان وعزته هى الشعاع الذى هدى ووجه خط سير التطور الهائل الذى قطعته البشرية نحو مثلها الأعلى ، وأن سيادة القانون هى أساس الحكم فى الدولة ".
وتواكباً مع ما درجت عليه أحكام المحكمة الدستورية العليا من تطبيقات متوالية لحماية حقوق الإنسان وحرياته ، من خلال رقابتها القضائية على دستورية القوانين ، ومـا أرسته ورسخته من معان سامية ، وقيم رفيعة تتضمنها النصوص الدستورية المتعلقة بهذه الحقوق والحريات ، وما أكدته هذه المحكمة من أنه " لا يجوز للدولة القانونية أن تنزل بالحماية التى توفرها لحقوق مواطنيها وحرياتهم عن الحدود الدنيا لمتطلباتها المقبولة بوجه عام فى الدول الديمقراطية ، ولا أن تفرض على تمتعهم بها أو مباشرتهم لها قيوداً ، تكون فى جوهرها أو مداها مجافية لتلك التى درج العمل فى النظم الديمقراطية على تطبيقها ، وألا تخل تشريعاتها بالحقوق التى يعتبر التسليم بها فى الدول الديمقراطية مفترضاً أولياً لقيام الدولة القانونية ، وضمانة أساسية لصون حقوق الإنسان وكرامته وشخصيته المتكاملة ".
وفى ضوء ما تدعو إليه المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان التى أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة فى سنة 1993 ، وما أكد عليه المؤتمر العالمى لحقوق الإنسان فى السنة ذاتها من أهمية الـدور البنّاء الذى تؤديه مؤسسات حقوق الإنسان الوطنية ، وما دعا إليه هذا المؤتمر من تقوية هـذه الهيئات ، وما اقترحه الاجتماع الدولى فى باريس سنة 1991 من عناصر أو معايير للأداء الفعال للمؤسسات الوطنية المشار إليها ، وأهم هذه المعايير الاستقلال التنفيذى والمالى لتلك المؤسسات ، وتحديد اختصاصاتها وسلطاتها على نحو كاف ، وتيسير الوصول إليها والعلم بها ، وتوفير الكفاءة التنفيذية لها من حيث الموارد والهيكل الوظيفى المعاون ، وضمان التعاون بينها وبين الأجهزة الحكومية وغيرها .
فقد أعد مشروع هذا القانون فى ضوء ما تقدم كله، وتحقيقاً له ، دفعاً لمسيرتنا الديمقراطية ، وإرساء للشرعية الدستورية ، وانطلاقاً من حرص مصر الدائم على مسايرة أحدث التطورات العالمية فى مجال ترسيخ وتنمية وتعزيز حماية حقوق الإنسان ، وهو يحتل مكانة رفيعة فى فكرها وسياستها ، بحكم حضارتها وتاريخها العريق ، المعتز بشرف الإنسان والإنسانية .
ويستهدف هذا المشروع إنشاء مجلس قومى لحقوق الإنسان ، ابتغاء تعزيز وتنمية حماية هـذه الحقوق ، وترسيخ قيمها ، ونشر الوعى بها ، والإسهام فى ضمان ممارستها ، على أن يتبع هذا المجلس الجديد مجلس الشورى ، استهداءً بما ورد فى المادة 194 من الدستور ، التى جعلت من اختصاصات مجلس الشورى دراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بحماية المقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات ، والواجبات العامة .
ويقرر المشروع للمجلس الشخصية الاعتبارية ، وينص على تمتعه بالاستقلال فى ممارسة مهامه وأنشطته واختصاصاته (المادة الأولى) .
ومما يكفل مزيداً من الاستقلال والحياد المنشودين للمجلس القومى لحقوق الإنسان أن تشكيله يكون من رئيس وعشرين عضواً جميعهم من الشخصيات العامة المشهود لها بالخبرة والاهتمام بمسائل حقوق الإنسان أو من ذوى العطاء المتميز فى هذا المجال ، وأن تشكيله يصدر بقرار من مجلس الشورى ، لمدة ثلاثة سنوات (المادة الثانية) .
ومما يعزز استقلال المجلس ما أوجبه المشروع من تزويده بالعاملين المؤهلين والخبراء والمتخصصين ومن يلزم لأداء مهامه والنهوض باختصاصاته (المادة الخامسة) وما نص عليه المشروع من أن تكون للمجلس موازنة مستقلة ، وحساب خاص لموارده – فى أحد البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزى المصرى – يرحل ما قد يفيض منه فى أية سنة مالية إلى موازنته للسنة التالية (المادتان الحادية عشرة والثانية عشرة) .
وقد حدد المشروع فى المادة الأولى منه أهداف المجلس على نحو ما تقدم ، ثم بين فى المادة الثالثة منه صلاحياته واختصاصاته ومن أهمها وضع خطة عمل قومية لتعزيز وتنمية حماية حقوق الإنسان فى مصر واقتراح وسائل تحقيق هذه الخطة ، وتلقى الشكاوى من المواطنين والهيئات فى مجال حماية حقوق الإنسان ، ودراستها ، وإحالة ما يرى المجلس إحالته منها إلى جهات الاختصاص مع متابعتها ، أو تبصير ذوى الشأن بالإجراءات القانونية الواجبة الاتباع ، مساعدتهم فى اتخاذها ، أو تسويتها وحلها مع الجهات المعنية وكذلك متابعة تطبيق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ، والتعاون مع المنظمات والجهات الدولية والوطنية المعنية بحقوق الإنسان فيما يسهم فى تحقيق أهداف المجلس وتنمية علاقاتها به ، والمشاركة ضمن الوفود المصرية فى المحافل الدولية والوطنية المعنية بحقوق الإنسان ، والإسهام فى إعداد التقارير التى تلتزم الدولة بتقديمها دورياً إلى لجان وأجهزة حقوق الإنسان تطبيقاً لاتفاقيات دولية ، وفى الرد على استفسارات هذه الجهات فى هذا الشأن ، والتنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية بحقوق الإنسان ، والتعاون فى هذا المجال مع المجلس القومى للمرأة والمجلس القومى للطفولة والأمومة وغيرهما من المجالس والهيئات ذات الشأن ، والإسهام فى نشر ثقافة حقوق الإنسان وتوعية المواطنين بها ، وذلك بالاستعانة بالمؤسسات والأجهزة المختصة بشئون التعليم والتنشئة والإعلام والتثقيف ، وعقد المؤتمرات والندوات ، وتقديم المقترحات وإصدار النشرات والمجلات والمطبوعات المتصلة بأهداف المجلس واختصاصاته ، وإصدار تقارير عن أوضاع وتطور جهود مصر فى مجال حقوق الإنسان على المستوى الحكومى والأهلى (المادة الثالثة) .
وأوجب المشروع على أجهزة الدولة معاونة المجلس فى أداء مهامه وتيسير مباشرته لاختصاصاته وتزويده بما يطلبه من بيانات أو معلومات تتصل بهذا الاختصاص ، وأجاز المشروع للمجلس دعوة أى ممثل لهذه الأجهزة للمشاركة فى أعماله واجتماعاته دون أن يكون له صوت معدود فى المداولات (المادة الرابعة) .
ونظمت أحكام المشروع دعوة المجلس للاجتماع كل شهر على الأقل وكلما دعت الحاجة إلى ذلك ووضعت نظام التصويت فيه وحق رئيسه فى أنه يدعو لحضور اجتماعاته من يرى الاستعانة برأيه أو خبرته فى موضوع مطروح للبحث أو المناقشة دون أن يكون له صوت معدود فى المداولة (المادة السادسة) .
ونص المشروع على أن لرئيس الجمهورية أن يحيل إلى المجلس ما يراه من موضوعات تتصل باختصاصاته ، لدراستها وإبداء الرأى فيها ، وأن له دعوته للاجتماع إذا رأى حاجة لذلك (المادة السابعة) .
وأوجب المشروع إنشاء لجان دائمة ، من أعضاء المجلس ، لممارسة اختصاصاته ، ذكر منها لجاناً للحقوق المدنية والسياسية ، والحقوق الاجتماعية ، وللحقوق الاقتصادية ، وللحقوق الثقافية ، وللشئون التشريعية ، وللعلاقات الدولية ، ثم أجاز للمجلس إنشاء لجان دائمة أخرى من أعضائه كذلك ، بقرار يصدر بالأغلبية ثلثى الأعضاء (المادة الثامنة) .
ونص المشروع على أن يكون للمجلس أمين عام من أعضاء المجلس أو من غيرهم – يصدر بتعيينه قرار من المجلس ، ويختص بتنفيذ قرارات المجلس والإشراف على أمانته الفنية وشئون العاملين والشئون المالية والإدارية وفقاً للوائحه – التى يصدر بها قرار من مجلس الشورى ، دون التقيد بالنظم الحكومية (المادتان التاسعة والرابعة عشرة) .
كذلك فقد نص المشروع على أن رئيس المجلس هو الذى يمثله فى صلاته بالغير وأمام القضاء (المادة العاشرة) .
كما نص المشروع على أن يضع المجلس تقريراً سنوياً عن جهوده ونشاطه واقتراحاته فى نطاق ما يختص به ، ويرفع تقريره إلى رئيس الجمهورية وإلى رئيس كل من مجلسى الشعب والشورى (المادة الثالثة عشرة) .
ومشروع القانون مؤلف من خمس عشرة مادة أوجبت آخرها أن يعمل به من اليوم التالى نشره فى الجريدة الرسمية .
ومن المأمول أن يحقق هذا المجلس ، بما أوتيه من صلاحيات واختصاصات ، وما كفل له من استقلال فى ممارسة مهامه وأنشطته واختصاصاته ، ومن حيث تشكيله وإسناد تبعيته إلى مجلس الشورى – أن يحقق صوناً أعظم لحريات الأفراد والهيئات ، وحماية أوفر لحقوقهم ، وإتاحة مجال أفسح لممارسة الحقوق والحريات العامة التى كفلها الدستور ، وأعلتها رسالات السماء ، وليكون المجلس بذلك إضافة حضارية جديدة لإنجازات مصر فى مجال الحفاظ على كرامة المواطن ، وصون حقوقه ، فى مجتمع يضمن لذاته ألا تمتهن ، ولكيانه ألا يزلزل .
والمشروع معروض برجاء التفضل – لدى الموافقة عليه – بإحالته إلى مجلسى الشعب والشورى.
مع عظيم احترامى ،،

وزير العدل     
المستشار     
(فاروق سيف النصر)
28 مايو 2003

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق